المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩ - الخامسة يجزيه عن الحمد اثنتا عشرة تسبيحة
حيث يكون مؤيّداً له، و لكن لا يفيد في إثبات حجيّته كما عرفت.
و أمّا على القول بالتعدّد مع ما عرفت من بُعده عن مثل زرارة، فإنّه يوجب التعارض بينهما لو سلّمنا صدور كليهما، فيدور الأمر في التعارض بين الحجّتين بحسب الظاهر بين الأقلّ و الأكثر، و مقتضى الجمع بينهما عرفاً هو الحمل على الاستحباب، و أنّ الواجب هو التسع، و تكون الثلاث الزائدة في الرواية الاُخرى مستحبّة.
هذا بناءً على فرض التعارض بين الجهتين في قوله: «فقل» الظاهر في الوجوب في كلّ من الثلاث في الأربع و الثلاث، فلابدّ في الجمع بينهما بالتصرّف في هيئته و الحكم على الزائد بالحمل على الاستحباب، و هذا إنّما يصحّ بناء على لزوم الاحتفاظ بظاهر هيئة كلّ أمر، و أمّا لو جوّزنا التصرّف في خصوصيّة التعيّن في كلّ من الأمرين، تكون النتيجة حينئذٍ هو التخيّير بين الأقلّ و الأكثر، فحينئذٍ لا يكون الحديث دليلاً لا على الأقلّ و لا على الأكثر، بل يصير دليلاً لأحد الأقوال الذى سيأتى، من القول بالتخيير بين الموردين، أو في الأكثر منهما، كما يتّضح ذلك إن شاء اللّه.
هذا كلّه بناءً على قبول ورود الرواية المنقوله عن «السرائر» عن «كتاب حريز» و صحّته.
و أمّا لو نوقش في أصل النقل: بأنّه لا يمكن لابن إدريس أن ينقل ذلك من أصل «كتاب حريز» لاختلاف زمانهما، و المنع عن وصول مثل هذه الاُصول إلى