المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧ - الخامسة يجزيه عن الحمد اثنتا عشرة تسبيحة
و رواه في أوّل «السرائر» أيضاً نقلاً من «كتاب حريز» مثله، إلاّ أنّه قال: «فقال: سبحان اللّه و الحمدللّه و لا اله إلاّ اللّه و اللّه أكبر ثلاث مرّات ثم تكبّر و تركع».[١]
و مرجع الاستدلال هذه الرواية حسب نقل ابن ادريس في أوّل «السرائر»، المشتمل على أربع جمل تتكرّر ثلاث مرّات نقلاً من «كتاب حريز» دون النقلين الآخرين: أحدهما: للصدوق حيث ذكر ثلاث جمل، و الآخر: هو ما ورد في آخر «السرائر» بدون جملة: «تكمّله تسع تسبيحات»، حيث تصير مجموع الجملات مع تكرارها ثلاثاً تسع تسبيحات لا اثنتي عشر كما وقعت في نقل أوّل «السرائر».
و الاشكال: يقع في تحديد الرواية الصادرة عن المعصوم من بينها، و هل الصادر هما النقلان و روايتان كما عن صاحب «الوسائل»، حيث قال:
«أقول: لا يبعد أن يكون زرارة سمع الحديث مرّتين، مرّةً تسع تسبيحات، و مرّة اثنتي عشرة تسبيحة، و أورده حريز أيضاً في كتابه مرّتين، أو رواية واحدة».
و قد استعبد الأعلام كلام صاحب «الوسائل» كما عن المحقّق الهمدانى و السيّد الخوئى. بل قال أوّلهما بعده: «بل ممّا ينبغي القطع بعدمه، و قد تصدّى غير واحد من الأعلام لذكر شواهد و مؤيّدات لإثبات الاتّحاد، لا حاجة إلى إيرادها، و كفاك شاهداً لذلك استفهام زرارة عمّا يقول بعد أن نهاه عن القراءة، فإنّه يكشف عن عدم كونه مسبوقاً بمثله، و إلاّ لم يكن يجهله حتّى يحتاج إلى الاستفهام عنه ثانياً؛ إذ العادة قاضية بعدم طروّ النسيان على مثل هذا التكليف المُبتلى به دائماً»
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.