المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٢ - الثالثه روى أصحابنا أنّ الضّحي و ألم نشرح سورة واحدة
«المعتبر» من الميل إلى عدم الاتّحاد و وجوب الجمع، لكن وجوب الجميع ممّا عليه إجماع الإماميّة، كما صرّح بذلك صاحب «الانتصار» بقوله: «إنّ وجوب الجمع بين ألم تر و لإيلاف في ركعة واحدة إجماعى، و أنّه من متفرّدات الإماميّة». بل عن «الأمالى»: «إنّ من دينها الإقرار بأنّه لا يجوز التفرقة بينها في ركعة»، و غير ذلك من الأقوال الدالّة على ذلك ظهوراً أو صراحة.
و قول ثالثٌ: بعدم الاتّحاد، و عدم وجوب الجمع بينهما فيها، كما نُسب ذلك إلى صاحب «المدارك» و «الذخيرة»، و هو قول شاذّ.
أقول: التحقيق يقتضي البحث عن الأدلّة و الأخبار، و ملاحظة مقدار دلالتها في المسألة.
منها: ما رواه الفضل بن الحسن الطبرسى في «مجمع البيان»، قال: «روى أصحابنا: أنّ الضحى و ألم نشرح سورة واحدة، و كذا سورة ألم تر كيف، و لإيلاف قريش».[١]
و منها: ما عن أبي العبّاس، عن أحدهما ٨، قال: «ألم تر كيف فعل ربّك، و لإيلاف قريش سورة واحدة».[٢]
و منها: خبر جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في «الشرايع»، قال: «روى أصحابنا: أنّ الضحى و ألم نشرح سورة واحدة، و كذا الفيل و لإيلاف».[٣]
[١] و (٢) الوسائل: ج٤، الباب ١٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤ ـ ٦.
[٢] الوسائل: ج٤، الباب ١٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٩.