المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٩ - الأولي لا يجوز قول آمين في آخر الحمد
مبطل للصلاة، فإثبات هذا القسم من الحرمة متوقّف على ثبوت الحرمة الوضعيّة و المانعيّة، أي: بطلان الصلاة به، فتكون الحرمة التكليفيّة حينئذٍ دائرة مدار البطلان نفياً و إثباتاً.
أقول: هذا القسم من الحرمة موقوفٌ على بيان ما يتصوّر بطلان الصلاة به من المانعيّة أو القاطعيّة على وجوهٍ:
تارة: يقال: إنّ المستفاد من الروايات أنّ الإتيان به يعدّ مبطلاً مطلقاً، لكونه مانعاً، أي: بملاك المانعيّته مبطلٌ، فيحرم تكليفاً أيضاً بناء على حرمة إبطال الصلاة.
واُخرى:
بأن يكون بملاك كونه دعاءً منهيّاً عنه في الصلاة، لأنّ النهى المتعلّق
بالعبادة موجب للبطلان بملاك القاطعيّة و لو كان دعاءً، فيثبت الحرمة تكليفاً لأجل
حرمة قطع الصلاة.
و ثالثة: كون ملاك البطلان هو كونه من كلام الآدميّين، و كونه كذلك إنّما يكون إذا لم يقصد به الدعاء، و إلاّ فيخرج عن هذا العنوان؛ لأنّه قد نقل عن الشهيد في «الذكرى» أنّ أمير المؤمنين ٧ قد ذكر لفظ «آمين» في القنوت،[١] بل في «مُهج الدعوات» للسيّد ابن طاوس: أنّ الإمام موسى الكاظم ٧[٢] قرأ في قنوته «آمين». و حينئذٍ كيف يمكن الالتزام بكونه كلام الآدميّين مع وروده في ذكرهم :، إلاّ أن يكون بنحو الاستثناء في القنوت لتجويز بعضهم الفارسيّة فيها.
[١] الذكرى: ٣، ص ٢٩٠.
[٢] مهج الدّعوات: ص ٥٤.