المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٧ - الأولي لا يجوز قول آمين في آخر الحمد
فنتيجة هذا الاحتمال كون الحرمة ذاتيّة، فتصير ذكر «آمين» في الصلاة حراماً، مع غمض النظر عن كون القائل قاصداً للجزئيّة في الصلاة حتّى يكون تشريعاً أم لا.
كما أن نتيجة هذه الحرمة انحصارها في خصوص مورد يصدق به التشابة بالمخالفين، و هو في آخر الحمد، كما صرّح بذلك المحقّق في «الشرايع»، و السيّد في «العروة»، فإثبات حرمته في غير هذا المورد يحتاج إلى دليل آخر.
كما أنّ نتيجة هذا الاحتمال اختصاص هذا الحكم لخصوص هذا اللفظ «آمين»، و أمّا لو تغيّر و تبدّل بلفظ آخر مثل «استجب» أو «افعل» أو «فليكن» و نحوها، فحرمته غير ثابتة من هذا الدليل، بل جوازه و عدمه يحتاج إلى دليل آخر.
كما أنّ نتيجة حرمة هذه الكلمة حرمة ذاتيّة، هو كون وجه البطلان هو الإتيان بكلمة محرّمة شرعاً في الصلاة؛ لأنّها عبادة و يجب فيها التقرّب إلى اللّه، و هو لا يجامع مع الكلمة المحرّمة المأتى بها، بلا فرق فيه بين كون ذكر «آمين» من كلام الآدميّين أم لم لا؛ لأنّ البطلان لا يدور مدار صدق هذا العنوان فقط، كما لا يخفى، و القائل بذلك بالصراحة غير مشهود بين الأصحاب، و إن احتمله بعض كلماتهم.
الاحتمال الثانى: الحرمة التشريعة كما نبّه عليها صاحب «الجواهر»، فيكون المراد من الحرمة حينئذٍ حرمة الإتيان به بعنوان أنّه مشروع في الصلاة و وارد فيها كجزءٍ منها وجوباً او استحباباً، و حيث إنّ الأمر ليس كذلك، فمن جاء به بهذا العنوان كان مشرّعاً و مُبدعاً فيحرم تكليفاً؛ لأنّ التشريع عبارة عن إدخال ما ليس