المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٦ - الأولي لا يجوز قول آمين في آخر الحمد
شاهد على ذلك، حتّى إذا تعلّق النهى بالأمر الخارجى. انتهى كلامه تلخيصاً.[١]
جوابنا أنّ: ما ذكره ; ليس إلاّ دعوى استظهار الفساد من النواهى المتعلّقة في هذه الموارد و لذلك يأتي البحث عن وجه الفساد، و هل هو:
لأنّ ذكره قاطع للصلاة، أو أنّ وجوده مانع لها، أو أنّ وجه الفساد فقدان الشرط باعتبار أنّ من شرايط صحّة الصلاة ترك التأمين؟ وجوه:
يظهر من صاحب «الجواهر» الأوّل، حيث صرّح بأن الحرمة فيه من جهة التشريع و تسبيبه لقطع العمل لا الحرمة الذاتيّة.[٢]
لكنّ الذى لابدّ أن يقال: إنّ تعيين وجه الفساد و البطلان موقوفٌ على تعيين وجه الحرمة، أى: بأيّ ملاك يحرم ذكر «آمين» بعد الحمد، و المحتملات هنا متعدّدة:
الأوّل: بأن يقال بالحرمة الذاتيّة، نظير حرمة الكذب و الغيبة و لو بالعنوان الثانوى كالتشبّه بالكفّار من أهل الكتاب، أو بالمخالفين، كما قد يستظهر ذلك من رواية معاوية بن وهب، حيث قال: أقول أمين إذا قال الإمام «غير المغضوب عليهم و لا الضالين»؟ قال: «هم اليهود و النصارى». بناء على إرجاع ضمير «هم» إلى القائلين «آمين»، كما يؤي إلى ذلك كلام شيخنا المفيد في كتاب «الإعلام» حيث قال: «بدعة في الإسلام و وفاق للكفّار أهل الكتاب».[٣]
[١] الجواهر، ج ١٠، ص ٥.
[٢] الجواهر، ج ١٠، ص ٣.
[٣] الإعلام ضمن مصنّفات المفيد ٩ ـ ٢٣ ـ ٢٤- هذا هو المنقول في کتاب الفقه الأسلامي، ج١ /٢٩٠.