المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٧ - حكم ما يقرأ في نوافل الليل
و أمّا احتمال الجمعبينهما في كلّ ركعةٍ، أو التخيير بينهما: قد استبعده صاحب «الجواهر».
لكن سبق القول بعدم الاستعباد في الحكم بالتخيير في المستحبّات، مع إمكان القول بجواز الجمع، لكنّه أبعد؛ لأنّ ظهور كلّ خبر هو إتيان ما فيه مستقلاًّ كما يجرى مثل ذلك في حقّ الاُوليين بالنظر إلى قراءة ثلاثين مرّة لسورة التوحيد في كلّ ركعة مع ما ورد في خبر معاذ بن مسلم من قراءة التوحيد في الاُولى و الجحد في الثانية، حيث يقع البحث عن أنّ المراد هو الجمع بين الوظيفتين أو التخيير بينهما؟
احتمل كون المراد من خبر ثلاثين ركعتان قبل الورود في صلاة الليل، لكنّه بعيدٌ، بل مخالف لظاهر خبر زيد الشحّام من التصريح بكون الركعتين من صلاة اللّيل.
أقول: الأقوى عندنا هو القول بالتخيير، و إن كان بالنظر إلى الترجيح كان الرجحان مع رواية معاذ بن مسلم لاعتبار سنده بالحسن أو الصحيح و بالعدد، إذ قد عرفت كثرة الأخبار الدالّة على استحباب قراءة التوحيد في الاُولى و الجحد من حيث المحلّ، فضلاً عن أنّ رواية معاذ بن مسلم مرويّة في «الكافى» و «التهذيب» و «الفقيه».
مضافاً إلى أنّ النهى المذكور فيها بقوله: «لا تدع» الناهي عن الترك أدلّ على التأكيد من الأمر بالفعل، و هو أقوى ممّا اختاره صاحب «الجواهر» تبعاً ل «كشف