المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٦ - حكم ما يقرأ في نوافل الليل
مضافاً إلى ما هو المحكي عن فعل الرضا ٧ في طريق خراسان المنقول عن رجاء بن أبي الضّحاك ـ في حديثٍ ـ قال: «فصلّى ثمان ركعات يسلّم في كلّ ركعتين، يقرأ في الاُوليين منها في كلّ ركعة الحمد مرّة و (قُلْ هُوَ اللّه أَحَدٌ) ثلاثين مرّة ثم يصلّى»، الحديث.[١]
و أمّا الدليل على استحباب سور الطوال في البواقى: فليس إلاّ شهرة الاصحاب عليه، و قد سبق ذكر أسماء هم عند قول المصنّف .
و أمّا في صلاة الليل فاستحباب قراءة السور الطوال قد عرفت أنّ استحبابه ليس بالنصّ و الدليل، بل من باب التسامح في أدلّة السنن لوجود شهرة الأصحاب عليه، فلا نعيد.
و الذى ينبغى أن يبحث فيه هنا هومقتضى الجمع بين:
ما عليه الفتوى من استحباب السور الطوال في نوافل اللّيل بالنسبة إلى الاُوليين من صلاة الليل.
و بين ما ورد في خبر معاذ بن مسلم من استحباب التوحيد في الاُولى و الجحد في الثانية.
حيث يحتمل كون الاُوليين منها خارجتين عن حكم السبعة، و البواقى باقية فيه من تخصيص الركعتين عن ذلك العموم، كما احتمله صاحب «الجواهر»، مع أنّ الشهيد في «الذكرى» أسند الطوال في ثمان ركعات إلى الأصحاب.
[١] الوسائل، ج٣، الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها، الحديث ٢٤.