المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٨ - حكم ما يقرأ في نوافل الليل
فبناء على ذلك يصحّ دعوى صاحب «المدارك» و المحقّق الهمدانى (قدّس سرّهما) من عدم وجود نصّ صريح بأيدينا يدلّ على ما ورد في المتن.
اللّهم إلاّ أن كان بأيديهم (رحمهم اللّه) و لم يصل إلينا، و اللّه العالم.
و أمّا إثبات الأولويّة لغير نوافل الرواتب إذا ثبت الاستحباب في الرواتب كما صرّح به صاحب «الجواهر»: فليس بقوىّ؛ لفقدان الدليل فيه.
حكم ما يُقرأ في نوافل الليل
و من ذلك يظهر الحكم في نوافل اللّيل بالطوال حيث لم يثبت استحبابه إلاّ من باب التسامح؛ لأنّه قد صرّح بذلك ـ مضافاً إلى المصنّف كما في المتن ـ «التحرير» و «المراسم» و «نهاية الأحكام» و «الدروس» و من المفصّل في «القواعد» و «النفليّة» إن صحّ إطلاق عنوان الطوال، و لم نقل بتقابله مع المفصّل.
و في خصوص السّت أو الثمان من صلاة اللّيل فقد صرّح به غير واحد من الأصحاب. بل في «الذكرى» و «مصابيح» الطباطبائى نسبته إلى الأصحاب المشعر بالإجماع عليه، بل في الثانى نسبته مع ذلك إلى فعل السلف.
و أمّا الاستدلال بالنصوص: فلا مجال له إلاّ بصورة الاستيناس و الاستشعار من الأخبار الكثيرة الوادرة في فضيلة قراءة القرآن في اللّيل، تبعاً لما ورد في قوله تعالى في سورة آل عمران: (يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ)[١] و إطلاق
[١] آل عمران: الآية ١٠٩.