المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٤ - حكم المصطلحات الثابتة عند القرّاء
قوله: «فارجع» لو تذكّر قبل بلوغ النصف كون السورتين واجبة لا مستحبّة.
و لكن دلالة الأخبار السابقة كافية في المسألة، فلا نحتاج إلى مثل هذا الخبر.
هذه جملة ما دلّت على الاستحباب.
الأخبار الدالّة على وجوب قراءة هذه السّور:
منها: الخبر الصحيح المروي عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبداللّه ٧: «من صلّى الجمعة بغير الجمعة و المنافقين أعاد الصلاة في سفر أو حضر».[١]
بناءً على أن يكون المراد من الجمعة في السفر هو الظهر؛ إذ لا جمعة للمسافر، فالأمر بالإعادة لا يكون إلاّ لأجل ترك الواجب.
و منها: رواية صباح بن صبيح، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧: رجل أراد أن يصلّي الجمعة فقرأ ب (قُلْ هُوَ اللّه أَحَدٌ)؟ قال: يتمّ ركعتين ثُمّ يستأنف».[٢]
إذ المراد بالاستيناف هو عدول نيّته إلى النافلة ثمّ التسليم بركعتين و الاستيناف بصلاة الجمعة بالجمعة.
و لكن مع ذلك على فرض القبول إنّما يكون الوجوب لصلاة الجمعة لا الظهر.
و أيضاً: مثله في الدلالة على الوجوب رواية الحلبى في الصحيح، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن القراءة في الجمعة إذا صلّيت وحدى أربعاً أجهر
[١] و(٢) الوسائل، ج٤، الباب ٧٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١ ـ ٢.