المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦ - حکم بدل السّنّ لمن وجبت عليه السّنّ
بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض، فإنّه يقبل منه ابنة مخاض، ويعطى معها شاتين أو عشرين درهماً. ومن بلغت صدقته ابنة مخاض وليست عنده ابنة مخاض وعنده ابنة لبون، فإنّه يقبل منه ابنة لبون، ويعطيه المصدّق شاتين أو عشرين درهماً. ومن لم تكن عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون ذكر، فإنّه يقبل منه ابن لبون، وليس معه شيءٌ»[١] الحديث.
ودلالة الحديثين على المطلب واضحةٌ وصريحةٌ، بل الأصحاب اتّفقت كلمتهم على جبر السنّ الدنيا بدفع شاتين أو عشرين درهماً معها، وجبر السنّ العليا بإرجاع شاتين أو عشرين درهماً منها.
ولكن نقل العلاّمة رحمه الله في المختلف[٢] عن الصدوق ووالده رحمهم الله اكتفائهما في الجبر بشاةٍ واحدةٍ.
ولعلّ استنادهما كان إلِی ما في الفقه الرضوي ـ في حديث ـ:«فإن زادت فيها واحدةً، ففيها ابنة لبون. فإن لم يكن عنده وكانت عنده ابنة مخاض، أعطى المصدّق ابنة مخاض، وأعطى معها شاة. وإذا وجبت عليها ابنة مخاض ولم يكن عنده وكانت عنده ابن لبون، دفعها واسترجع من المصدّق شاةً» الحديث[٣].
[١] الکافي ٣: ٥٣٩، باب أدب المصدّق، الحديث ٧؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٨، أبواب زكاة الأنعام، الباب١٣، الحديث٢.
[٢] مختلف الشيعة١٠: ١٧٥.
[٣] فقه الرضا علِیه السلام: ١٩٧، باب الزكاة؛ مستدرك الوسائل٧: ٥٩، أبواب زكاة الأنعام، الباب٢، الحديث٣.