المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٣ - بيان حکم السبيکة
قال المحقّق قدّس سرّه:
أَمّا لَوْ جَعَلَ الدَّراهِمَ والدَّنانِيرَ كَذَلِكَ بَعْدَ الْحَوْلِ، وَجَبَتْ الزَّكاةُ إجْماعاً.
لدلالة النصّ عليه، مضافاً إلى قيام الإجماع بقسميه عليه، والأصل ـ ولعلّه الاشتغال والاستصحاب ـ؛ لأنّه بعد الوجوب لو شكّ في بقائه لحدوث حدثٍ فالاستصحاب الحكمي يحكم ببقائه لو لم نقل باختصاص الحكم بالدرهم والدينار، وإلاّ لا يجري؛ لتعدّد الموضوع.والظاهر جواز دفع مقدار الزكاة من الدراهم والدنانير من غير الحليّ وإن زادت قيمة الحليّ؛ لعدم دليلٍ يدلّ علِی لزوم كون الزكاة من العين فقط. بل لو شكّ في شرطيّة هذا، فالأصل يقتضي عدمه، فالأصل جواز الدفع من غير العين.
فإن لم يؤدّ من غير العين، أمكن القول بأنّ للفقراء حقّاً في المال، علِی اختلاف المسالك في كيفيّة تعلّق الزكاة بالعين. وقد عرفت تفصيله في محلّه: من أنّه ليس علِی نحو الشركة حتّى توجب الزيادة بسبب الصنعة، كما احتمله صاحب الجواهر رحمه الله [١]، مع أنّه على مبناه لابدّ من اختياره هنا،
[١] جواهر الکلام ١٥: ١٩٢.