المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧ - ما لو قال ربّ المال بعدم حلول الحول أو اخراج الزکاة
فالمسألة متّفقٌ عليها بين الأصحاب، ولم يشاهد خلافاً من أحدٍ.
بل لا يحتاج إلى بيّنةٍ وشهود شاهدٍ؛ لعدم وجود مستحقٍّ خاصٍّ في قباله كي يعارض المالك في شيءٍ من ذلك، ويرفع الأمر إلى الحاكم حتّى يطالب منه اليمين أو البيّنة.
ولكن عن الدروس[١] التفصيل بين تصديقه في دعوى عدم الحول حيث لا يحتاج إلى اليمين، وبين تصديقه في دعوى التلف بالحاجة إلى اليمين.
وقيل[٢] في وجهه: لعلّه من جهة موافقة الأوّل مع الأصل فيقبل بلا يمينٍ، بخلاف الأخير حيث يكون خلافاً للأصل.
ولكن لازم قبول ذلك التوجيه هو القول بلزوم اليمين فيما يشابه ذلك، كما ما لو ادّعى الإخراج؛ حيث إنّه أيضاً مخالفٌ للأصل. وهو ضعيفٌ جدّاً؛ لأنّه القدر المتيقّن من مفاد الأخبار.
فالأقوى قبول قوله مطلقاً، كما دلّت عليه الأخبار.
وثانيها: ما لو علم كذبه وبقاء الحقّ في ماله، فيكون للحاكم وغيره إلزامه بإخراجها من باب الأمر بالمعروف، ومع امتناعه عنه يستوفيه من ماله من باب الحسبيّة.
وقال صاحب الجواهر رحمه الله [٣]: لکن ربما توهّم قبول قوله حتّى مع العلم
[١] راجع الدروس الشرعيّة ١: ٢٣٢ و ٢٣٧.
[٢] لاحظ جواهر الکلام ١٥: ١٥٤.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ١٥٥.