المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٦ - ما لو قال ربّ المال بعدم حلول الحول أو اخراج الزکاة
لا، فلا تراجعه...» الحديث[١]. ونحوه ما في نهج البلاغة[٢].
وما رواه غياث بن إبراهيم، عن جعفر علِیه السلام، عن أبِیه علِیه السلام قال: «كان عليّ (صلوات الله عليه) إذا بعث مصدّقه قال له: إذا أتيت على ربّ المال فقل: تصدّق رحمك الله ممّا أعطاك الله. فإن ولّى عنك، فلا تراجعه»[٣].
فإنّ إطلاق قبول إعراضه من ذكر الوجه له يستفاد حكم المسألة.
مضافاً إلى ما سنشير إليه من مقتضى بعض القواعد والأُصول مثل:
عموم: «من ملك أمراً ملك الإقرار به»؛ إذ لصاحب الزكاة ولايةٌ على الزكاة من حيث الإخراج، والحقّ بيده، وله تبديلها بالقيمة واحتسابها على غيره، وليس لأحدٍ معارضته في ذلك، وكونه ممّا لا يعلم إلاّ من قبله؛ لعدم انحصار المستحقّ حتّى يستعلم منه. مضافاً إلى أنّ احتساب الزكاة من الدين أو غيره ممّا يتعذّر الإشهاد عليه. ولأنّه عبادةٌ يقبل قوله في أدائها.
مع وجود الأصل في بعض موارده مثل صورة حلول الحول، بخلاف الإخراج؛ حيث إنّ مقتضاه عند الشكّ هو عدم حلول الحول. وأمّا عدم الإخراج فلازمه عدم القبول، إلّا أنّ الأصل لا يعمل به؛ لما قد عرفت من وجود النصّ على خلافه، فلا يعمل بمقتضاه هنا.
[١] الكافي٣: ٥٣٦، باب أدب المصدّق، الحديث١؛ تهذيب الأحكام٤: ٩٦، باب من الزيادات في الزكاة، الحديث٨؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٩، أبواب زكاة الأنعام، الباب١٤، الحديث١.
[٢] نهجالبلاغة،٣٨١، الکتاب٢٥؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٩، أبواب زكاة الأنعام، الباب١٤، الحديث٧.
[٣] الكافي٣: ٥٣٨، باب أدب المصدّق، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٣٢، أبواب زكاة الأنعام، الباب١٤، الحديث٥.