المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٧ - بيان المراد من الجذع و الثنی عند اعتبار الشاة فی الزکاة
الأردبيلي[١] والمدارك[٢] والخراساني رحمهم الله[٣] على ما حُكي عنهم[٤]؛ تمسّكاً بإطلاق الأدلّة الدالّة علِی أنّ في كلّ أربعين شاة شاة أو في كلّ خمس من الإبل شاة غيرها. فلو كان الغنم أقلّ من ستّة أشهر وصدق عليه عرفاً أنّه شاة، يكفي إعطاؤه في الزكاة.
وناقشه في الجواهر[٥] بعدم ورود الأدلّة في مقام البيان من هذه الجهة، فلا إطلاق فيها. وفي المستمسك[٦] أنّه غير ظاهرٍ. ولعلّ مقصوده أنّه تمسّك باطلاق اسم الشاة؛ لأنّه من الواضح أنّه لابدّ من أداء الفريضة، وهي ليست إلّا الشاة الموجودة في هذه الأخبار. فلو كان المراد من الشاة غير ما وقع في هذه الأخبار، لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، وهو قبيحٌ. فلا إشكال أنّ الموضوع المأخوذ في هذا الحكم ليس إلّا ما يصدق عليه شاةٌ عرفاً، وهو المطلوب. وانصرافه عن السخل ونحوه إن سلّم لا يجدي في ذلك؛ لشموله لما دون الجذع بيومٍ، فتقيّد الشاة به وبالثني، محتاجٌ إلى دليلٍ. فإن ثبت الدليل، فيقيّد الإطلاق، وإلاّ فيؤخذ به.
ما يمكن أن يقع دليلاً عليه:
[١] مجمع الفائدة والبرهان ٤: ٧٧.
[٢] مدارک الأحکام ٥: ٩٣.
[٣] كفاية الأحكام ١: ١٧٦؛ ذخيرة المعاد ٢: ٤٣٧ـ٤٣٦.
[٤] حکاه عنهم في الحدائق الناضرة ١١: ٢٣٩.
[٥] جواهر الکلام ١٥: ١٣١.
[٦] مستمسک العروة ٩: ٧٦.