المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٢ - فيمن هو صاحب الخيار فی دفع البدل
عشرين درهماً، فإعطاء بنت مخاض تكون زيادة على ما هو الفريضة عليه المساوي عشرين درهماً على الفرض.
لأنّا نقول: إنّ المالك ليس مجبوراً بانتخاب ذلك، بل له أن يختار دفع قيمة بنت لبون من دون أن يعطي بنت مخاض مع الجبران حتّى يتضرّر. وهذا بخلاف العامل؛ إذ ليس له الامتناع عن قبول ما أعطاه المالك، فلابدّ له من إعطاء الجابر المفروض إضافته عن قيمة المدفوع أو مساويها.
في من هو صاحب الخيار في المقام
ثمّ يقع الكلام في أنّ حقّ الخيار هل هوللمالك فقط: بأن يختار أيّهما شاء من شاتين أو عشرين درهماً في كلٍّ من صورتي الدافع والآخذ، أو للعامل كذلك مطلقاً، أو يفصّل بين صورتي الآخذ والدافع في المالك بأنّ له الخيار في الثاني دون الأوّل، وفي الأوّل يكون الخيار للعامل الدافع؟ وجوهٌ.
أمّا كون المالك ذا الخيار في ذلك: فهو المستفاد من الروايتين أو أزيد منهما.
وأمّا كون ذلك بالإطلاق في الصورتين: فهو مقتضى إطلاق كلام المصنّف، بل قد يدّعِی أنّه المستفاد من الأخبار.
ولكنّ الإنصاف هو القول بالتفصيل كما عليه المحقّق الهمداني رحمه الله [١] والميلاني رحمه الله [٢]؛ لأنّ ذيل صحيحة زرارة قد نسب الإعطاء إلى العامل
[١] مصباح الفقيه ١٣: ٢٠٦.
[٢] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ١٨٢.