المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٨ - حکم بدل السّنّ لمن وجبت عليه السّنّ
فيما يبلغ ذلك المقدار، كما عليه العلاّمة رحمه الله وثاني الشهيدين رحمهم الله من جواز الاكتفاء بشاة وعشرة دراهم، فيساعده حديث الدعائم بنحو الإطلاق. بل لا يأبى الحديثان؛ لأنّه ورد في ذيل كليهما في ابن لبون مكان ابنة مخاض: أنّه لا يدفع معها شيئاً؛ فإنّه يؤيّد المدّعى بأنّه قد لوحظ جهة القيمة المتناسبة لا أن يكون الحكم تعبّداً محضاً، كما لا يخفى.
وكيف كان فالأحوط هو العمل على طبق النصّ والفتوى من الأخذ والإعطاء بشاتين أو عشرين درهم؛ حذراً عن مخالفة الصحيحة والإجماع في الجملة.
كما أنّ ظاهر النصّ عدم اختصاص الحكم المذكور بما إذا كان القابض هو الساعي أو الإمام دون الفقير والفقيه.
لكن عن الموجز[١] وكشفه[٢] الالتزام بذلك؛ لأنّه نوع معاوضة، فيتوقّف وقوعها على الوالي.
وفيه: أنّ الفقيه ليس أقلّ من الساعي؛ إذ هو الوالي أيضاً. مع أنّ كونه معاوضةً موقوفةً على ذلك ممنوعٌ، بل هو حكمٌ شرعي، ولذلك لا يتوقّف على تحصيل التراضي من الطرفين، كما لو اختار المالك طرفاً، فلابدّ للساعي قبوله من دون توقّفٍ على رضايته، مع أن المعاوضة ليس كذلك.
[١] الموجز الحاوي (الرسائل العشر)، ص ١٢٤.
[٢] راجع جواهر الکلام ١٥: ١١٩.