المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٢ - الثانی حکم بدل بنت مخاض لمن وجب عليه ذلک
مخاض: بلا فرقٍ بين أن تكون عنده أو لا، وسواء وجد عنده ابن لبون أم لا، خرج عن هذا الإطلاق ما لو لم يوجد عنده بنت مخاض مع وجود ابن لبون عنده على التقدير الذي ذكرناه في الأخبار، فيبقى الباقي تحت الإطلاق، ومنه ما لم يكن كلاهما موجوداً.
وقال في مصباح الفقيه[١] للهمداني رحمه الله : «ليس إبتياع شيءٍ منهما واجباً نفسيّاً، وإنّما وجب بحكم العقل مقدّمةً لتفريغ الذمّة عمّا اشتغلت به. فإذا جاز شرعاً الاجتزاء بابن اللبون في تفريغ ذمّته ولو من باب البدليّة ولم يكن هناك مانعٌ عقلي أو شرعي عن شرائه، لا يحكم العقل بتعيّن شراء بنت المخاض، بل بالتخيير بين شرائها وبين شراء ما يقوم مقامها في هذا المجال الذي ليس واجداً لبنت المخاض، كما لا يخفى». انتهى كلامه.
بل قال بالتخيير في هذه الصورة من قال به في صورة وجودهما بطريق الأولويّة.
ولا يخلو ما ذكره عن مناقشة؛ لما قد عرفت من أنّ مقتضى لسان إطلاق الدليل هو تحصيلها.
إلّا أن يدّعِی انصراف الدليل إلى وجود بنت مخاض عنده، بحيث لو لم يكن لنا دليلٌ إلّا نفس الأدلّة الأوّليّة ـ دون وجود دليلٍ دالٍّ على إجزاء ابن لبون عند عدمها ـ لقلنا بعدم وجوب شيءٍ له عند عدم وجدان بنت مخاض عنده، فيمكن القول بعدم وجوب شيءٍ له من المبدل والبدل.
[١] مصباح الفقيه ١٣: ٢٠٢.