المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧ - حکم ما لو ارتدّ المسلم قبل الحول و بعده
وأمّا الصورتان الثالثة والرابعة ـ وهما ما لو كان الارتداد عن ملّةٍ في الرجل أو كان الارتداد من امرأةٍ مطلقاً فطريّةً أو ملّيّةً وكان ارتدادها في الأثناء ـ: فحيث إنّ الارتداد في الموردين غير قاطعٍ للملكيّة، فلا ينقطع الحول بذلك. فإذا حال الحول، وجبت الزكاة، فلابدّ من الأداء.
والمتكفّل للأداء نفسهما إن سلّما لذلك. غاية الأمر يقتضي الاحتياط في قصد القربة أن يتولاّه الحاكم أو نائبه؛ حتّى يحصل ما هو الشرط في الزكاة. فلو أدّاها من دون توجّهٍ إلى الحاكم ولم يقصد القربة المتوقّع حصوله ممّن يقبل منه، فلا زكاة؛ لعدم حصول شرطها.
وأمّا لو تاب قبل إخراج الزكاة فأخرجها بنفسه، أجزأ عنه؛ لحصول شرطها من قصد القربة؛ لأنّه بعد التوبة يصير مسلماً يتمشّى منه قصد القربة.
وإن کان أخرج الزكاة بنفسه من دون حصول قصد قربةٍ لازمةٍ، فالزكاة على عهدته، فلابدّ له من الأداء، أو يجعل ما أدّاها على صورة يقبل منه زكاةً.
والصور التي تتصوّر بعد الدفع ثمانية؛ لأنّ الدافع والفقير قد يكون كلاهما عالمين، أو جاهلين، أو الفقير عالم والدافع جاهل، أو بالعكس. وفي كلٍّ منهما إمّا أن تكون العين باقيةً أو تالفةً.
فمع بقاء العين تكون الزكاة قابلةً للاحتساب في جميع صورها الأربع بتجديد النّية من الحاكم أو الفقير بنفسه الذي كان مسلماً.
وأمّا مع تلفها: فيمكن الاحتساب في صورةٍ واحدةٍ من الأربع، وهي ما لو كان الدافع جاهلاً والفقير القابض عالماً؛ حيث إنّ مباشرته بالإتلاف عالماً بذلك يوجب ضماناً للزكاة؛ لعلمه بعدم صحّة النّية وقصد القربة من