المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧ - بيان صور المسألة فی النصاب و الحول
يكن ما يملكه في الأثناء بملكٍ جديدٍ من الشراء أو الإرث أو الهبة أو الصداق أو النتاج أو غير ذلك من أسباب الملكيّة برأسه نصاباً ولا مكمّلاً للنصاب، كما لو كان مالكاً لخمس إبل في أوّل الحول، فنتجت بأربعة في أثناء الحول؛ فإنّ الأربعة ليست نصاباً ولا مكمّلاً له.
فلا ريب في هذا الفرض أن يكون النتاج الملحق بها معفّواً عنه؛ لعدم واجديّته لشرائطه. وهو ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال.
الصورة الثانية: ما لو كان مالكاً للنصاب في أوّل الحول، فملك الجديد في أوّل الحول بمقدار النصاب أيضاً: سواء كان بملكه بالنتاج أو بالشراء أو بغيرهما.
وهنا أيضاً لا إشكال في جعل الحول لكليهما، وصدق الحول عليهما. والظاهر عدم وجود الخلاف فيه، كما في الجواهر. فهاتان الصورتان قدّمناهما لأجل عدم الخلاف فيهما.
الصورة الثالثة: ما لو ملك نصاباً في بداية الحول مثل ما لو ملك خمس إبل، ثمّ بعد مضيّ ستّة أشهر ملك بشراءٍ خمساً آخر من الإبل، وهو نصابٌ كاملٌ.
فمقتضِی القاعدة هو أن يكون لكلّ واحدٍ منهما حولٌ بإنفراده، فلازمه وجوب شاةٍ في انتهاء حول الخمس الأُولى ووجوب شاةٍ أخرى بعد ستّة أشهر قضاءً للخمس الثانية بعد حولها. وهكذا يكون الحكم حتّى فيما لو ملك في كلّ شهرين نصاباً جديداً آخر.
ولا يخفى أنّ القول باستقلال كلّ نصابٍ بحوله إنّما هو للفرار عن تزكية المال مرّتين. هذا إذا قلنا بتعدّد النصب بالنسبة إلى الحول.