المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥ - فی محاسبة الحول للسخال و الامهات مستقلاً
الثاني: أنّ الشروط في كلّ حكمٍ ترجع إلى الموضوع وتعدّ مقوّمةً لموضوع الحكم: سواء كان في الأحكام التكليفيّة أو الوضعيّة. ومن الشروط في باب الزكاة هو مضي الحول عليه، فيكون موضوع حكم وجوب الزكاة هو النصاب الذي مضى عليه الحول. فما لم يحل عليه الحول، فلا يتحقّق حكم الزكاة فيه؛ لأجل عدم تحقّق موضوعه بعد تحقّق شرطه.
والمفروض أنّ الروايات دلّت على أنّ ما لم يحل عليه الحول، فليس بشيءٍ، بل هو بمنزلة المعدوم لا أثر يترتّب عليه.
الثالث: من الواضح أنّ المال الواحد لا يزكّي في عامٍ واحدٍ مرّتين.
ويدلّ عليه من العامّة: ما هو المذكور في نهاية اللغة[١] لابن الأثير مادّة «ثنا» عن النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «لا ثِني في الصدقة». وفي بعض النسخ: «لا ثِنيا». لكن ابن الأثير رجّح الأوّل.
ومن الخاصّة: صحيحة زرارة قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: رجل دفع إلى رجلٍ مالاً قرضاً، على من زكاته؟ على المقرض أو على المقترض؟ قال: «لا، بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولاً على المقترض». قال: قلت: فليس على المقرض زكاتها؟ قال: «لا يزكّى المال من وجهين في عامٍ واحدٍ»[٢].
[١] النهاية في غريب الحديث ١: ٢٢٤.
[٢] الكافي٣: ٥٢٠، باب زكاة المال الغائب، الحديث٦؛ تهذيب الأحكام٤: ٣٣، باب زكاة المال الغائب، الحديث٩؛ وسائل الشيعة٩: ١٠٠، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب٧، الحديث١.