المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤ - فی محاسبة الحول للسخال و الامهات مستقلاً
التوجيه ممّا لا أجد فيه خلافاً، كما في الجواهر، بل الإجماع في محكّي الخلاف، والمنتهى، والانتصار، وغيرها[١] عليه.
وإذا عرفت ظاهر كلام المصنّف، فلا بأس أن نتصدّى ببسط الكلام في حكم السخال بجميع أقسامها من حيث احتساب الحول عليها منفرداً أو منضمّاً؛ حتّى يتّضح كلّ واحدٍ منها بما له من الحكم في المسألة.
فنقول وبالله الاستعانة وعليه التكلان:
لابدّ قبل الورود في صور المسألة وبيان أحكامها من ذكر أُمورٍ دخيلةٍ في وضع حكم كلّ واحدٍ منها:
تقديم أُمور:
الأوّل: أنّ كلّ نصاب من النصب إذا لوحظ بالنسبة إلى نصاب لاحقه كان بشرط لا، أي: يكون بنفسه مؤثّراً من دون أن يؤثّر اللاحق فيه. فإذا حصل اللاحق، لا يكون لسابقه تأثيرٌ في حقّه في ضمن حصول اللاحق. وأمّا بالنسبة إلى العفو الواقع بين النصب فهو لا بشرط.
وتوضيح ذلك بالمثال: أنّ عشرة إبل توجب شاتين من دون أن يكون إحدى الشاتين للخمسة والأُخرى للعشرة. وأمّا بالنسبة إلى أربعة عشر فالشاتان نصابها، ولا تتغيّر، ولتكن في ذكرٍ من ذلك، فلا تشتبه بأن تقول العشرة بنفسها، فقط توجب الفريضة، بل الکلام في أربعة عشر كلّها، كما لا يخفى.
[١] الخلاف ٢: ٢٢، مسألة ١٨؛ منتهي المطلب ٨: ١٥٠؛ الانتصار: ٢٢٠، مسألة ١٠٩؛ مدارک الأحکام ٥: ٧٦.