المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١١ - ادلّة القائلين بعدم استثناء المؤونة عن وجوب الزکاة
بحجّيّة استصحاب العدم الأزلي، وعمل الفقهاء وسيرتهم وإن كان هو العمل بذلك، كما نقل عن الشيخ الأنصاري رحمه الله [١] والسيّد رحمه الله في العروة[٢]، إلاّ أنّ بعض المتأخّرين[٣] يستشكلون فيه؛ لاعتبارهم في استصحاب الحالة السابقة المقتضية العدم النعتي لا الأزلي. و تفصيل ذلك موكولٌ إلى محلّه.
فالأقوى ما عليه المشهور من جواز الاستثناء بواسطة الأدلّة وإن كان الاحتياط بعدمه حسناً.
هاهنا فروعٌ
الفرع الأوّل: أنّه لو أجزنا الاستثناء في المؤن، فهل يفرّق الحكم بين
السابقة واللاحقة أم لا؟
تعيين ذلك موقوفٌ على بيان ما هو المبنى في استثناء المؤنة:
فإن كان دليل استثنائها هو أصل البراءة أو الاستصحاب إن أجريناه، فلا فرق في جريانهما بين كون المؤنة سابقةً على تعلّق الوجوب أو لاحقةً.
وإن كان دليله أحد الأدلّة الاجتهاديّة المتقدّمة عند من يتمّ دلالتها، فهو أيضاً كسابقه من عدم الفرق بينهما بحسب مقتضاها.
وإن كان دليله هو التمسّك بقاعدة الشركة مع القول بصحّة التمسّك بعدم القول بالفصل بين المؤنة اللاحقة السابقة، فإذا ثبتت الشركة في اللاحقة واستثنت، فبضميمة عدم القول بالفصل يلحقه المؤنة السابقة،
[١] راجع کتاب الطهارة للشيخ الأعظم ٣: ١٥٣.
[٢] راجع العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ١٣٨، مسألة ٢٢.
[٣] کالسيّد البروجردي(قدّس سرّه)، راجع نهاية الاُصول، ص٣٠٢.