المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٨ - ما دلّ علی استثناء المؤونة عن وجوب الزکاة
بعد التصفية؛ لعدم صدقه على يوم الحصاد.
مضافاً إلى ملاحظة بعض أخبار المارّين:
فمنها: مثل ما رواه الكليني رحمه الله بإسناده عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «لا بأس بالرجل يمرّ على الثمرة، ويأكل منها ولا يفسد. قد نهى رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أن تبنى الحيطان بالمدينة؛ لمكان المارّة». قال: «وكان إذا بلغ نخلاً، أمر بالحيطان فخرقت (فخربت)؛ لمكان المارّة»[١].
ومنها: حديث عبدالله بن القاسم الجعفري، عن أبيه قال: كان النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم إذا بلغت الثمار، أمر بالحيطان فثلمت[٢].
ومن الواضح أنّ مقدار أكل المارّين ليس معلوماً ومشخصّاً، مع عدم تنبّههم: علِی إعطاء الزيادة عن عشر الموجود حتّى يحتسب عشر ما أكل المارّون وما أخرجه للقانع والمعترّ وأمثال ذلك.
وجميع ذلک ربما يوجب الاطمئنان العقلائي للفقيه بجواز استثناء المؤنة وما يرد من أمثال ذلك من الخسارات المادّيّة الماليّة وإعطاء الزكاة فيما بقي إن بلغ قدر النصاب.
وما عن الآملي رحمه الله [٣] من الإشكال في احتساب ما أكله المتردّدون من
[١] الكافي٣: ٥٦٩، باب نادر، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٠٣، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢] الكافي٣: ٥٦٩، باب نادر، الحديٍث ٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٠٤، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١٨، الحديث ١.
[٣] مصباح الهدي ١٠: ٤٤.