المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٢ - بيان استثناء المؤون عن الزکاة و عدمه
في بعض الأخبار الواردة في تفسيرهما ما يظهر خلاف ذلك:
ففي الصافي[١] في تفسير الآية الثانية قال: في الكافي والعيّاشي عن الصادق علِیه السلام: «العفو الوسط». وفي المجمع عنه والقمّي قال: «لا إقتار ولا إسراف». وفي التبيان والمجمع عن الباقر علِیه السلام: «أنّ العفو ما يفضل عن قوت السنة». وفي المجمع عنه علِیه السلام: «نسخ ذلك بآية الزكاة». انتهى ما في الصافي.
وفي تفسير البرهان[٢] في آية (خذ العفو) في سورة الأعراف عن الشيخ في مجالسه: ... قال: قال لي جعفر بن محمّد علِیه السلام: «... ألا وإنّ مكارم الدنيا والآخرة في ثلاثة أحرف من كتاب الله عزّوجلّ: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) وتفسيره: أن تصل من قطعك، وأن تعفو عمّن ظلمك، وتعطي من حرمك».
العيّاشي:... عمّن سمع جعفر بن محمّد علِیه السلام...: «إنّ الله أدّب رسوله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فقال: يا محمّد! (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين). قال: خذ منهم ما ظهر وما تيسّر، والعفو الوسط». انتهى ما في تفسير البرهان.
بل المراد من المؤنة هي مؤنة المالك نفسه، لا مؤنة الزرع كما هو محلّ البحث.
مضافاً إلى أنّ ظاهر الجملة هو أخذ تمام العفو وكذا إنفاقه، وأين ذلك من الزكاة التي هي أخذ العشر؟!
[١] تفسير الصافي١: ٢٥٠.
[٢] البرهان في تفسير القرآن٢: ٦٢٥، الحديث ٤١٢٧ و ٤١٢٨.