المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨ - حکم ما لو اختل بالشرائط فراراً عن الزکاة
المراد من النُقَر هو السبيكة، أي: ما ليس بمضروبٍ والقطعة المذابة من الذهب والفضّة، كما في مجمع البحرين.
ومنها: ما رواه الصدوق رحمه الله في العلل بإسناده عن علي بن يقطين، عن أبي إبراهيم علِیه السلام قال: «لا تجب الزكاة فيما سبك» قلت: فإن كان سبكه فراراً من الزكاة؟ قال: «ألا ترى أنّ المنفعة قد ذهب منه. فلذلك لا يجب عليه الزكاة»[١].
ومثله حديثه الآخر في المتن والدلالة، فراجع.
ومنها: ما رواه الكليني رحمه الله بإسناده إلى هارون بن خارجة؛ عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: قلت له: إنّ أخي يوسف ولّى لهؤلاء القوم أعمالاً أصاب فيها أموالاً كثيرة، وإنّه جعل ذلك المال حليّاً أراد أن يفرّ به من الزكاة: أعليه الزكاة؟ قال: «ليس على الحلي زكاةٌ. وما أدخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه فضله أكثر ممّا يخاف من الزكاة»[٢].
ومنها: ما رواه الكليني رحمه الله بإسناده إلى زرارة تمسّكاً بقوله: قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: إنّ أباك قال: «من فرّ بها من الزكاة، فعليه أن يؤدّيها». فقال: «صدق أبي. عليه أن يؤدّي ما وجب عليه. وما لم يجب عليه فلا شيء عليه منه»[٣].
[١] علل الشرائع٢: ٣٧٠، الباب٩٣، الحديث١؛ وسائل الشيعة٩: ١٦٠، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب١١، الحديث٢.
[٢] الكافي٣: ٥١٨، باب أنّه ليس علِی الحلي... زكاة، الحديث٧؛ تهذيب الأحكام٤: ٩، باب زكاة الذهب، الحديث١٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٦٠، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب١١، الحديث٤.
[٣] الكافي٣: ٥٢٥، باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه، الحديث٤؛ تهذيب الأحكام٤: ٣٥، باب وقت الزكاة، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٦٣، أبواب الزكاة الذهب والفضّة، الباب١٢، الحديث٢.