المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٨ - اعتبار وجوب الزکاة بعد اخراج حق المقاسمة
كالإرث قرينةٌ على أنّ الأرض لم تكن من الأراضي الخراجيّة؛ لأنّها كانت للمسلمين لا تباع ولا تورث.
وكيف كان: فالمسألة حول وجوب الزكاة فيما بقي في يده بعد استثناء الحصة والخراج واضحةٌ؛ لما قد عرفت من الأدلّة.
المسألة الثالثة:
هل النصاب المعتبر في وجوب الزكاة ما كان قبل إخراج حقّ المقاسمة والخراج وإن لم تكن الزكاة إلاّ بعد إخراجهما في ما بقي، أو ما كان بعد إخراجهما؟
فيه وجهان. وتظهر الثمرة فيما لو أخرج حقّ المقاسمة والخراج، فصار الباقي أقلّ من خمسة أوساق؛ فإنّه على الأوّل تجب الزكاة؛ لأنّه قد بلغ النصاب حال وجود المحصول قبل إخراج حقّ السلطان، ولا تجب على الثاني؛ لعدم حصول شرطه بعد الإخراج.
والأظهر هو الثاني، كما تدلّ عليه كلمات الأصحاب مثل الشيخ في الخلاف والعلّامة في التذكرة والمحقّق في المعتبر في عبائرهم السابقة.
ففي الخلاف[١]: «وعلى المتقبّل بعد إخراج حقّ القبالة العشر أو نصف العشر فيما يفضل في يده وبلغ خمسة أوسق... »الخ.
و في التذكرة[٢]: «فإذا زرعها وأدّى مال القبالة، وجب في الباقي الزكاة
[١] الخلاف ٢: ٦٨، مسألة٨٠ .
[٢] تذکرة الفقهاء ٥: ١٥٥، مسألة٩٠.