المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧١ - حکم استثناء الخراج الذی يأخذه السلطان
ولكنّ الإشكال فيه من جهة كتاب فقه الرضوي؛ لوقوع الكلام في كونه عن الإمام علِیه السلام أو لعلي بن بابويه وإن ادُّعي[١] قرب كونه للثاني؛ إذ تعهّد في كتابه المسمى بالشرائع أن يطابق فتاويه مع متون الأحاديث، فلعلّه كان من تأليفه.
وكيف كان فالاعتماد على مثله بانفراده في الإفتاء مشكلٌ، إلاّ أن يستدلّ بمثل فتوى الصدوق رحمه الله في كتبه الثلاثة وشيخ المفيد رحمه الله في المقنعة؛ حيث كانا من أركان فقهائنا؛ إذ لا يفتون من عند أنفسهم إذا لم يكن الحديث عندهم من الأئمة علِیهم السلام، ومؤيّداً بما في دعوى الإجماعات والشهرة المتحقّقة في المسألة. بل ودلالة الأحاديث الثلاثة على الاستثناء في الأراضي الخراجيّة في الجملة، فيلحق بها غيرها؛ لعدم مشاهدة صراحة الفتوى في التفصيل بين الأراضي الخراجيّة بالاستثناء في خراجها دون غيرها.
فثبت بذلك كون الزكاة واجبةً في غير المقاسمة والخراج، سواء كان في الأراضي الخراجيّة أو غيرها، لا يخلو عن وجهٍ وجيهٍ وإن كان الاحتياط بعدم الاستثناء خصوصاً في غير الخراجيّة حسناً.
بل قد يستدلّ لذلك بما رواه الشيخ رحمه الله أو الكليني رحمه الله ـ في الصحيح ـ عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سألته عن الرجل يرث الأرض أو يشتريها، فيؤدّي خراجها إلى السلطان، هل عليه فيها عشرٌ؟ قال: «لا»[٢].
[١] لاحظ کتاب الزکاة للمنتظري ١: ١٠٥.
[٢] الكافي٣: ٥٤٣، باب فيما يأخذ السلطان من الخرج، الحديث٣؛ وسائل الشيعة٩: ١٩٣، أبواب زكاة الغلّات، الباب١٠، الحديث٢.