المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٩ - حکم استثناء الخراج الذی يأخذه السلطان
أرضٍ فتحت عنوةً بالسيف، فهي أرضٌ لجميع المسلمين... إلى آخر كلامه.
ولعلّه قد اُدّعي الإجماع في مثل خراج الأراضيّ الخراجيّة لا الخراج لمطلق الأرض.
بل المستفاد من صحيح أبي بصير ومحمّد بن مسلم بقوله علِیه السلام: «كلّ أرض دفعها إليك السلطان...»[١] هو الأرض الخراجيّة وإن كان إطلاقه يشمل ما کان منها علِی نحو الأنفال، أي: غير العامرة منها. وأمّا شموله لمطلق الأرض العامرة غير الخراجية فمشكلٌ.
وأظهر من هذا الحديث دلالة خبري البزنطي؛ إذ ورد فيهما: «ما أُخذ بالسيف فذلك إلى الإمام»ـ إلى أن قال:ـ «وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر»[٢].
بل قد عرفت في حديث علي بن أحمد بن أشيم[٣] التفصيل بين الخراجيّة وغيرها من إيجاب الزكاة فقط لغير الأراضي الخراجيّة، وفيها سوي قبالة الأرض الزكاة في حصصهم. فيفهم: أنّ ما يجب فيه الزكاة في غير الخراجيّة هو مطلق ما يخرج من الأرض مثلاً؛ بقرينة التقابل. اللّهمّ إلاّ
[١] الكافي٣: ٥١٣، باب أقلّ ما يجب فيه الزكاة من الحرث، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٨٨، أبواب الزكاة الغلّات، الباب٧، الحديث١.
[٢] وسائل الشيعة٩: ١٨٩، أبواب الزكاة الغلّات، الباب٧، الحديث٢و٣.
[٣] الكافي٣: ٥١٣، باب أقلّ ما يجب فيه الزكاة من الحرث، الحديث ٢؛ تهذيب الأحكام٤: ٣٨، باب وقت الزكاة، الحديث ٨؛ الاستبصار٢: ٢٦، باب أنّ الزكاة إنّما تجب بعد إخراج مؤونة السلطان، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٨٢، أبواب زكاة الغلّات، الباب٤، الحديث١.