المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٠ - حکم استثناء الخراج الذی يأخذه السلطان
أن يقال بالسكوت في مثل غير الخراجيّة عمّا وقع عليها من الضرائب أحياناً؛ لأنّه على خلاف المتعارف، بخلاف أراض الخراجيّة؛ حيث كان المتعارف فيها هو أخذ الخراج؛ فليتأمّل.
نعم، قد يستدلّ عليه بحديث فقه الرضوي: «وليس في الحنطة والشعير شيءٌ إلى أن يبلغ خمسة أوسق»ـ إلى أن قال:ـ «فإذا بلغ ذلك وحصل بغير خراج السلطان ومؤنة العمارة والقرية، أخرج منه العشر إن كان سقي بالمطر...»[١].
وقال الصدوق رحمه الله في المقنع[٢]: «فإذا بلغ ذلك وحصل بعد خراج السلطان ومؤنة العمارة والقرية، أخرج منه العشر...».
وعلى مثل ذلك أفتى في الفقيه والهداية[٣]، وكذلك الشيخ المفيد رحمهم الله في المقنعة[٤] على ما حكي عنه.
فإنّ دلالة هذا الحديث وما أفتى بمضمونه الصدوق والمفيد٤ على استثناء مطلق المؤنة ـ فضلاً عن خراج السلطان ـ واضحةٌ من دون ذكر كون الأراضي من الخراجيّة. ولكن إذا قلنا بالاستثناء في غير الخراجيّة ففيها بطريقٍ أولى؛ لدلالة تلك الأخبار علِی الاستثناء في الخراجيّة دون غيرها.
[١] فقه الرضا علِیه السلام: ١٩٧، باب الزكاة؛ مستدرك الوسائل٧: ٩٠، أبواب زكاة الغلّات، الباب ٦، الحديث١.
[٢] المقنع، ص١٥٦.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٢: ٣٥، زکاة الغلّات؛ الهداية، ص١٧٠، باب زکاة الحنطة و... .
[٤] المقنعة، ص ٢٣٩، باب وقت الزکاة.