المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٨ - حکم استثناء الخراج الذی يأخذه السلطان
بقوله: «خراج الأرض يخرج وسطاً...».
والشهيد رحمه الله في المسالك[١] بقوله: «المراد بحصّة السلطان ما يأخذه على الأرض علي وجه الخراج أو الأُجرة ولو بالمقاسمة».
والمحقّق الثاني رحمه الله في جامع المقاصد[٢] بقوله: «المراد به (حصّة السلطان) خراج الأرض، أو قسمتها ولو كان السلطان جائراً».
فعلى هذا المسلك يصير النزاع في أنّ مطلق الخراج ـ سواء كان على الأرض الخراجيّة أو غيرها ـ هل هو خارجٌ عن الزكاة أم لا؟ كما أورد صاحب الجواهر[٣] بحث المسألة كذلك.
ولكنّ الظاهر من عبائر بعض الأصحاب اختصاص الخراج بما يؤخذ من الأرض الخراجيّة، وهو المجمع عليه، كما وقع في مثل كلام صاحب الحدائق[٤] القائل: «لا خلاف بين الأصحاب في استثناء حصّة السلطان، والمراد بها ما يجعله على الأرض الخراجيّة من الدراهم ويسمّى خراجاً، أو حصّةً من الحاصل ويسمّى مقاسمةً. وإنّما اختلفوا في غيرها من المؤن: هل يجب استثنائها كالخراج أم لا؟».
بل هو الظاهر من كلام الشيخ رحمه الله في الخلاف[٥]؛ حيث جعل الكلام في كلّ
[١] مسالک الأفهام ١: ٣٩٣.
[٢] جامع المقاصد ٣: ٢٢.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٢٢٥.
[٤] الحدائق الناضرة ١٢: ١٢٣.
[٥] الخلاف ٢: ٦٧، مسألة٨٠.