المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٧ - حکم استثناء الخراج الذی يأخذه السلطان
بلغ نصاباً، وعليه فقهاؤنا وأكثر علماء الإسلام. وقال أبوحنفية: لا عشر في الأرض الخراجيّة...».
ووافقهم في ذلك صاحب الحدائق[١] بدعوى: عدم الخلاف بين الأصحاب (رضوان الله تعالِی عليهم) في استثناء حصّة السلطان. والمراد بها ما يجعله على الأرض الخراجيّة من الدرهم، ويسمّى خراجاً، أو حصّةً من الحاصل، ويسمّى مقاسمةً. وإنّما اختلفوا في غيرها من المؤن: هل يجب استثناؤها كالخراج أم لا؟ انتهى كلامه.
ولا يخفى عليك: أنّ اسم الخراج ـ الذي يتكرّر إطلاقه علِی ألسنة الفقهاء (رضوان الله تعالى عليهم) ـ قد يُراد به مطلق ما يؤخذ في قبال الأرض أو الزراعة، سواء كانت الأرض خراجيّةً عامرةً أو غير عامرةٍ يصدق عليها الأنفال، كما هو معنى لفظ الخراج بحسب اللغة: كما قال في مجمع البحرين[٢] في مادّة «خرج»: «والخراج بفتح المعجمة فيهما ما يحصل من غلّة الأرض. وقيل: يقع اسم الخراج على الضريبة والفيء والجزية والغلّة، ومنه خراج العراقين».
وفي المنجد: «الخراج مثلّثة الخاء الأتاوة، وأصله ما يخرج من غلّة الأرض، والمال المضروب على الأرض الجزية».
وكما فسّر بذلك في بعض كلمات الأصحاب: کالمحقّق رحمه الله في المعتبر[٣]
[١] الحدائق الناضرة ١٢: ١٢٣.
[٢] مجمع البحرين ٢: ٢٩٤.
[٣] تقدّم آنفاً.