المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٩ - حکم المقاسمة و الخراج من حيث الزکاة
والأراضي الخراجيّة والمزارعة؛ حتّى يكون الشروع فيها عن بصيرةٍ واطّلاعٍ بخصوصيّات موضوع كلّ حكمٍ من الأحكام. فنقول:
أمّا المقاسمة: فعبارةٌ عن حصّةٍ من الزراعة يؤخذ من الزارع بعنوان ما يستحقه الآخذ عنها. سواء كانت في الأرضي المفتوحة عنوةً كأرض العراق أو من أرضٍ صالح عليها أهلها أو من الأنفال، وسواء كان الآخذ مستحقّاً واقعاً كالإمام العادل ونائبه أو لا كالسلطان المخالف أو الموافق، مع كلامٍ فيه سيأتي بحثه إن شاء الله تعالى.
وأمّا الخراج: فالمراد منه ما يؤخذ نقداً من الأراضي المذكورة: سواء كان بدلاً عن الحصّة ـ أي: يجعل الحصّة من الزراعة حقّاً لنفسه، إلاّ أنّه يبدّله بالنقد، أو جعل النقد بنفسه أُجرةً للأرض أو للزرع من باب الإجارة ـ، أو أن لا يكون بشيءٌ منهما، بل جعل ذلك لمجرّد استيلائه على الناس على حسب القوانين المقرّرة الموضوعة بالقهر والغلبة.
وأمّا الأراضي الخراجيّة: فهي الأراضي المفتوحة عنوةً العامرة، بل ويمكن تعميمها لما يشترطه الوالي في الأراضي، فيشمل الموات المفتوحة عنوةً التي هي للإمام علِیه السلام، والأراضي التي صولح أهلها عليها، أو التي أسلم أهلها طوعاً وتركت في أيديهم لكنّهم لم يعمروها.
وأمّا المزارعة: فعبارةٌ عن الزراعة فيما كانت الأرض لشخص وجعلها بيد الزارع على أن يكون الحاصل من الأرض والزراعة توزيعاً بينهما بالتنصيف أو التثليث أو غير ذلك من دون أن يجعل ذلك الحاصل أُجرةً للأرض؛ إذ على هذا الفرض لا يكون الزارع إلاّ صاحب البذر. كما أن