المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٢ - وقت وجوب الاخراج فی الغلات
ولكن يظهر خلاف ذلك عن المسالك والمدارك[١] حيث قالا: «في جعل ذلك وقت الإخراج تجوّزٌ، وإنّما وقته عند يبس الثمرة وصيرورتها تمراً و زبيباً».
بل صرّح في الروضةـ على ما حكي عنه[٢]ـ بأنّ وقت الوجوب والإخراج واحدٌ، وهو وقت التسمية بناءً على غير المشهور.
واحتمل الجواهر[٣] في عبارتي العلّامة في المنتهى والتذكرة أنّ مرادهما أنّ الاختراف والاقتطاف والتصفية من شرائط الواجب، وهو الإخراج، لا من شرائط وجوبه، فيجب عليه الإخراج بمجرّد التسمية، ولكن بعد التصفية والإصرام والاقتطاف تجب المبادرة إلى الشرط. بل هو مقتضى إطلاق دليل وجوب إيتاء الزكاة من دون مقيّدٍ.
ولكنّ الإنصاف: أنّ إطلاقات وجوب إيتاء الزكاة وإن كانت وجوب الإخراج في زمان تعلّق الوجوب، لكن هذا فيما إذا لم يرد دليلٌ مقيّدٌ لذلك، فإذا عرفت دلالة أخبارٍ صحيحةٍ على جواز التأخير في الإخراج إلى زمان الصرم أو إلى الاقتطاف وظهورها أيضاً في كون وقت الوجوب والتعلّق حال العنبيّة وجعلنا ذلك قرينةً علِی حكم التمر، فلا محيص عن القول بالتفكيك بين وقت التعلّق ووقت الإخراج من حيث الوجوب، فيقيّد بذلك تلك الإطلاقات. هذا في التمر والزبيب.
[١] مسالک الأفهام ١: ٣٩٢؛ .
[٢] حکاه عنه جواهر الکلام ١٥: ٢٢٠؛ و لاحظ الروضة البهيّة ٢: ٣٨.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٢٢٠.