المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٦ - الادلّة الدالّة علی وقت تعلّق الزکاة
تمرٌ. بل قد يظهر ذلك في الجملة عن القاموس والمغرب ومجمع البحرين وغيرها، كما تكلّف بذكرها صاحب الجواهر (تغمّده الله بغفرانه ورحمته)[١].
ثانياً: لو سلّمنا صحّة إطلاقهما لغةً على غير حال التمريّة والزبيبيّة، لكن في العرف يجري فيهما صحّة السلب. فإذا دار الأمر بين تقديم أحدهما على الآخر، كان الأولى تقديم العرف لا اللغة؛ لأنّ الملاك في الاستعمالات في باب الأحكام هو أخذ مفاهيم الألفاظ التي أُخذت موضوعاً للحكم بما هو المتفاهم عند العرف، لا ملاحظة معناه اللغوي. كما ترى ذلك في لفظ الصلاة: إذا وقعت موضوعاً لحكمٍ، يحمل على معناه العرفي ـ من العرف الخاصّ أو العامّ ـ لا اللغة، إلاّ فيما ليس له في العرف معنى سوى ما في اللغة؛ لأنّ الملاك في الانتقال إلى المعنى والأخذ التبادر وأُنس الذهن، وهو لا يحصل إلاّ بما هو المتفاهم عند العرف، كما لا يخفى.
نعم، قد يشاهد وجود قرينةٍ حاليّةٍ أو مقاليّةٍ يفهم منها معنى غير ما هو المتبادر من اللفظ.
ولعلّه من هذا القبيل ما ذكروه[٢] من التأييدات بمنع الطبيب والحلف على ترك الأكل من التمر؛ حيث يفهم من مناسبة المورد بأنّ الممنوع ليس خصوص حالةٍ منه بل المنع قد تعلّق بذلك الشيء من حيث وجود خاصيّةٍ فيه تنافي حال المريض، فربما لا يؤثّر في ذلك يبوسته وغيرها إلاّ في
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢١٥.
[٢] راجع مصابيح الظلام ١٠: ٦١.