المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٤ - الادلّة الدالّة علی وقت تعلّق الزکاة
هذا كلّه في ذكر أدلّة المشهور التي قد جمعها ونظّمها المتأخّرون في كتبهم، فجزاهم الله عن الإسلام أفضل الجزاء.
وأمّا الجواب عنها بما قيل أو يمكن أن يقال:
فأمّا الإجماع المركّب: فغير حاصلٍ؛ لما ترى من القول بالتفصيل بين الحنطة والشعير بتعلّق الزكاة بهما عند انعقاد الحبّة الذي كان زمانه مقارناً لزمان صدق اسمهما وبين الزبيب والتمر؛ إذ كان وقت تعلّق الوجوب هو الحصرم والعنب والبسر والرطب، وزمان صدق الاسم هو حال يبسهما، كما عن عن مثل المحقّق رحمه الله في الشرائع والنافع[١]، وتبعه كثيرٌ من المتأخّرين مثل صاحب مصباح الفقيه والسيّد في العروة رحمهم الله[٢]. مع ما عرفت من أقوال المتقدّمين على حسب ما في مفتاح الكرامة[٣]. فأين الإجماع المركّب حينئذٍ؟!
وممّا ذكرنا ظهر الجواب عن الإجماع المنقول عن العلّامة رحمه الله بما ترى من شدّة وجود الخلاف في المسألة. مضافاً إلى ما في الإجماع المنقول من الكلام.
كما أنّ مجرّد الشهرة غير كافٍ في إثبات طرفٍ من المسألة. مضافاً إلى ما عرفت من ميل كثيرٍ من الأصحاب إلى ما ذهب إليه المحقّق رحمه الله . مع أنّ الشهرة بين المتأخّرين لا المتقدّمين وإن كانت العهدة على مدّعيه. هذا.
[١] شرائع الإسلام ١: ١٤١؛ المختصر النافع ١: ٥٧.
[٢] مصباح الفقيه ١٣: ٣٤٧؛ العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٦٤، مسألة ١.
[٣] مفتاح الکرامة ١١: ١٤٩ـ١٤٣.