المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٣ - الادلّة الدالّة علی وقت تعلّق الزکاة
وهو زمان الحصرم والعنبيّة، لا زمان صيروته زبيباً، إذ لو كان المراد هو ما ذكرنا، يتّحد زمان الخرص والصرم، فيتمّ المطلوب من كون زمان الوجوب هو حال العنبيّة والحصرميّة، والبسر يلحق بهما؛ بعدم القول بالفصل. لكن لا يحتاج إلى ذلك الإجماع؛ بعد ما جعل معنى الصرم القابليّة للأكل؛ إذ البسر كالرطب أيضاً يكون قابلاً كالحصرم والعنب، فيشمله الحكم جميعاً.
ومنها: حديث أبي بصير، عن الصادق علِیه السلام قال: «لا يكون في الحبّ ولا في النخل ولا في العنب زكاةٌ حتّى تبلغ وسقين. والوسق ستّون صاعاً»[١].
مع صرف النظر عمّا يشتمل عليه ممّا لا يقول به الأصحاب من الزكاة في الوسقين بحمله على الاستحباب في التجارة مثلاً أو غير ذلك.
ومنها: مرسل الشِیخ علِیه السلام قال: وقال: في حديث آخر: «ليس في النخل صدقةٌ حتّى تبلغ خمسة أوساق، والعنب مثل ذلك حتّى يبلغ خمسة أوساق زبيباً، والوسق ستّون صاعاً»[٢].
وجه الاستدلال بهما ما تقدّم في سابقهما من الأحاديث من ذكر لفظ العنب شاهداً علِی كونه وقت الوجوب والزبيب حال بيان معيار النصاب في الإخراج الذي كان بصورة الوسق، وهو حمل البعير، كما عرفت توضيحه.
[١] الاستبصار٢: ١٧، باب المقدار الذي تجب فيه الزكاة من الحنطة والشعير، الحديث١١؛ وسائل الشيعة٩: ١٨١، أبواب زكاة الغلات، الباب٣، الحديث٣.
[٢] تهذيب الأحکام ٤: ١٤، الحديث ٣٦؛ الاستبصار ٢: ١٥، الحديث ٤٢؛ وسائل الشيعة ٩: ١٧٩، أبواب زکاة الغلّات، الباب ١، الحديث ١١.