المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٢ - الادلّة الدالّة علی وقت تعلّق الزکاة
والزبيب. فقال: «خمسة أوساق بوسق النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم». فقلت: كم الوسق؟ قال: «ستّون صاعاً» قلت: وهل على العنب زكاةٌ، أو إنّما تجب عليه إذا صيره زبيباً؟ قال: «نعم، إذا خرصه، أخرج زكاته»[١].
والظاهر: أنّ ذكر الوسق وإضافته إلى النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم لا يخلو عن وجهٍ لطيفٍ لعلّه كان بلحاظ كونه أقلّ في الحمل على البعير عن وسق غيره. والله العالم.
وجه الاستدلال ـ على ما ذكره المحقّق رحمه الله في المعتبر[٢]ـ: أنّ زمان الخرص مقدّمٌ على زمان الزبيب، فأوجب الزكاة في ذلك الزمان في العنب، فيلحق التمر به أيضاً بالنسبة إلى البسر والحصرم؛ بعدم القول بالفصل، فيتمّ المطلوب.
ومنها: ما رواه الكليني رحمه الله بإسناده صحيحاً إلى سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا علِیه السلامـ في حديثٍ ـ قال: سألته عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب: متى تجب على صاحبها؟ قال: «إذا ما صرم وإذا ما خرص»[٣].
بناءً على أن يكون المراد من قوله: «إذا صرم» قابليّته للصرام للأكل،
[١] الكافي٣: ٥١٤، باب أقلّ ما يجب فيه الزكاة من الحرث، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ١٧٥، أبواب زكاة الغلات، الباب١، الحديث١.
[٢] المعتبر ٢: ٥٣٥.
[٣] الكافي٣: ٥٢٣، باب أوقات الزكاة، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٩٥، أبواب زكاة الغلات، الباب١٢، الحديث١.