المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣١ - الادلّة الدالّة علی وقت تعلّق الزکاة
الشيخ الأعظم وصاحب الجواهر رحمهم الله[١] وغيرهما من الفقهاء ـ: ما رواه الشيخ رحمه الله في الصحيح عن سليمان ـ يعني ابن خالد ـ عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «ليس في النخل صدقةٌ حتّى يبلغ خمسة أوساق، والعنب مثل ذلك حتّى يكون خمسة أوساق زبيباً»[٢].
محلّ الاستشهاد في الحديث موردان:
أحدهما: قوله: «ليس في النخل صدقةٌ حتّى يبلغ خمسة أوساق» إذن فالمراد من النخل هو ثمرتها؛ لأنّه من أقرب المجازات، ولو أُريد خصوص التمر، لم يكن وجهٌ للعدول عن التمر إلى النخل. وذكر خمسة أوساق دليلٌ على أنّ المعيار في النصاب هو التمر؛ لأنّ الوسق عبارةٌ عن حمل البعير، وما كان يحمل عليه كان هو التمر غالباً دون البسر والرطب.
وثانيهما: قوله: «والعنب مثل ذلك»؛ حيث يفهم أنّ الملاك في الوجوب هو العنب وإن كان المعيار في النصاب هو الزبيبيّة لا العنبيّة، كما قلنا في التمرّية، فيكون زبيباً حالاً مقدّرة للعنب، أي: في حال كونه زبيباً لابدّ أن يكون بخمسة أوساق لا في حال العنبيّة.
ومنها: ما رواه الكليني رحمه الله بسندٍ صحيحٍ إلى سعد بن سعد الأشعري قال: سألت أبا الحسن علِیه السلام عن أقلّ ما تجب فيه الزكاة من البرّ والشعير والتمر
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢١٦؛ کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص٢١٢، مسألة ٢٣.
[٢] تهذيب الأحكام٤: ١٤، باب زكاة الحنطة والشعير، الحديث٣؛ الاستبصار٢: ١٠، باب المقدار الذي تجب فيه الزكاة من الحنطة والشعير، الحديث٣؛ وسائل الشيعة٩: ١٧٧، أبواب زكاة الغلات، الباب١، الحديث٧.