المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣ - حکم اختلال بعض الشروط فی اثناء الحول
ومثل ما رواه الشيخ أيضاً بإسناده إلى زرارة، عن أبي جعفر علِیه السلام قال: «ليس في صغار الإبل والبقر والغنم شيءٌ إلاّ ما حال عليه الحول عند الرجل» الحديث[١].
فإنّ ظهور قوله:«عند ربّه» و «عند الرجل» في لزوم استمرار ذلك في تمام الحول واضحٌ.
بل قد يمكن الاستظهار أيضاً من قوله: «يوم ينتج» الواقع في الروايات مثل حديثي زرارة الواردين في الباب ٩ من زكاة الأنعام، وحديثه الأخر في الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث ٩.
بل أظهر منه في الدلالة ما رواه الفقيه بإسناده الآتي عن الأعمش ـ في حديثٍ طويلٍ ـ عن الصادق علِیه السلام قال: «ولا يجب على مال زكاة حتّى يحول عليه الحول من يوم ملكه صاحبه» الحديث[٢].
وأمثال هذه التعابير في تضاعيف الأخبار كثيرةٌ.
ولا يساعد ذلك مع خروج المال عن ملك صاحبه بالمعاوضة: بلا فرقٍ بين كون العوض المأخوذ من مماثله أو غيره، كما لو عاوض الضأن بالمعز مع كون جنس كليهما واحداً، وسواء كان من جنسٍ واحدٍ أو لا، كما لو عاوض الغنم مع البقر، وبلا فرقٍ بين ما يعاوض من الأعيان الزكويّة
[١] تهذيب الأحكام٤: ٤٣، باب وقت الزكاة، الحديث٢٠؛ الاستبصار٢: ٢٣، باب زكاة الغنم، الحديث٣؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٤، أبواب زكاة الأنعام، الباب٩، الحديث٥.
[٢] الخصال٢: ٦٠٤، خصال من شرائع الدين، الحديث٩؛ ووسائل الشيعة٩: ٦٥، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب١٠، الحديث١.