المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٦ - اعتبار النصاب فی زکات الغلات و بيان رواياتها
والمراد من الوزنة هنا هو الدرهم، كما ستطلع عليه إن شاء الله.
وحديث علي بن بلال قال: كتبت إلى الرجل علِیه السلام أسأله عن الفطرة وكم تدفع؟ قال: فکتب علِیه السلام: «ستّة أرطال من تمر بالمدني، وذلك تسعة أرطال بالعراقي»[١].
وذيل حديث تحف العقول: قال: وقال الصادق علِیه السلام: «هو تسعة أرطال بالعراقي وستّة بالمدني»[٢].
ويشهد على ذلك ـ أي: على أنّ ستّة أرطال بالمدني معادل بألف ومائة وسبعين درهم المسمّى هنا بالوزنة ـ:
حديث إبراهيم بن الهمداني أنّ أبا الحسن صاحب العسکر علِیه السلام كتب إليه في حديث: «تدفعه وزناً بستّة أرطال برطل المدينة. والرطل مائة وخمسة وتسعون درهماً فيكون الفطرة ألفا ومائة وسبعين درهماً»[٣].
والفطرة لكلّ رأس بصاع، فالصاع عبارةٌ عن ألف ومائة وسبعين درهماً.
والمراد من أبي الحسن هو الإمام الهادِی علِیه السلام، وإبراهيم بن محمّد من وكلائه، وجعفر ابنه أيضاً كان ممدوحاً، كما وقع في الحديث السابق.
[١] الكافي٤: باب الفطرة، الحديث٨؛ تهذيب الأحكام٤: ٨٣، كمّيّة الفطرة، الحديث١٦؛ الاستبصار٢: ٤٩، باب مقدار الصاع، الحديث١؛ وسائل الشيعة٩: ٣٤١، أبواب زكاة الفطرة، الباب٧، الحديث٢.
[٢] تحف العقول:٤١٨؛ وسائل الشيعة٩: ١٨٥، أبواب زكاة الغلات، الباب٤، الحديث١٠.
[٣] تهذيب الأحكام٤: ٧٩، باب تمييز فطرة أهل الأمصار، الحديث١؛ الاستبصار٢: ٤٤، باب ماهيّة زكاة الفطرة، الباب٧؛ وسائل الشيعة٩: ٣٤٢، أبواب زكاة الفطرة، الباب٧، الحديث٤.