المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٥ - اعتبار النصاب فی زکات الغلات و بيان رواياتها
بهذه الأخبار التي كان سندها ضعيفاً بالإرسال أو بعدم توثيق بعض رواتها.
مع أنّ حديث إسحاق بن عمّار لا يعدّ معارضاً؛ لإمكان أن يكون المقصود بيان ما هو اللازم في الإخراج بحسب النسبة، وهو العشر في بعض ونصف العشر في آخر يسقى بعلاجٍ ـ كما سنذكر إن شاء الله تعالى ـ بعد البلوغ بالنصاب المعتبر شرعاً، كما هو واضح. فالحكم واضحٌ جدّاً.
هذا تمام الكلام في مقدار النصاب.
وأمّا كون مقدار الوسق ستّين صاعاً:
فهو أيضاً ممّا لا خلاف فيه نصّاً وفتوى، بل الإجماع بقسميه عليه، لما قد عرفت وروده في صحاح الأخبار.
ثمّ كون الصاع تسعة أرطال بالعراقي وستّة بالمدني في الجواهر: بلا خلافٍ معتدٍّ به أجده.
بل يدلّ عليه: حديث محمّد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن إبراهيم بن محمّد الهمداني ـ وكان معنا حاجّاً ـ قال: كتبت إلى أبي الحسن علِیه السلام على يدي أبي: جعلت فداك! إنّ أصحابنا اختلفوا في الصاع: بعضهم يقول: الفطرة بصاع المدني، وبعضهم يقول: بصاع العراقي قال: فكتب إليّ: «الصاع بستّة أرطال بالمدني، وتسعة أرطال بالعراقي». قال: وأخبرني أنّه يكون بالوزن ألفاً ومائة وسبعين وزنة[١].
[١] الكافي٤: ١٧٢، باب الفطرة، الحديث٩؛ من لا يحضره الفقيه٢: ١٧٦، باب الفطرة، الحديث٢٠٦٣؛ تهذيب الأحكام٤: ٨٤، باب كمّيّة الفطرة، الحديث١٧؛ الاستبصار٢: ٤٩، باب مقدار الصاع، الحديث٢؛ وسائل الشيعة٩: ٣٤٠، أبواب زكاة الفطرة، الباب٧، الحديث١.