المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٨ - يضمّ الدراهم و الدنانير بعضها الی بعض فی اعتبار النصاب
مضافاً إلى أنّ التقسيط منافٍ لإطلاق الأدلّة. بل يمكن دعوى ظهورها في نفي الإطلاق؛ لأنّ ترك التصريح به في مثل هذا الأمر الذي كان مورداً للابتلاء والحكم بوجوب القدر المخصوص في كلّ نصابٍ مثل نصف العشر في عشرين مثقال يؤيّد ما ذكرنا، ويوجب القطع بعدم اعتباره والاكتفاء بإخراج ما يسمّى بالفريضة ويصدق عليه الاسم مثل نصف المثقال في عشرين مثقال من الذهب، وخمسة دراهم من مائتي درهم، بأيّ نحوٍ كان من الجيّد والرديء.
فعلى هذا كان الأقوى حينئذٍ جواز الاكتفاء بإخراج الأدون من حيث الرغبة والقيمة إذا كان الأدون من النصاب أيضاً، كما يصحّ فيما إذا كان النصاب مركّباً من الأدون والجيّد أو الجيّد والأجود، لا إعطاء الأدون؛ بحسب مقتضى إطلاق الأدلّة.
نعم، قد يشكّ فيما إذا كان تمام النصاب من الجيّد أو الأجود أو المركّب منهما وليس فيه من الرديء شيءٌ: فهل يصحّ حينئذٍ إعطاء الرديء من النصاب المذكور؟ فيه وجهان:
من جهة ملاحظة إطلاق الدليل الموجب للجواز، كما ذهب إليه السيّد في العروة[١].
ومن أنّ ظاهر الدليل كون الإخراج ممّا قد تعلّق به الزكاة من حيث النصاب ولو كان بعض النصاب.
[١] العروة الوثقي٤: ٥٨ـ٥٧، مسألة ٢.