المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦ - يضمّ الدراهم و الدنانير بعضها الی بعض فی اعتبار النصاب
الجواهر[١] بعدم وجدانه. وقال: «بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه. ولعلّه كذلك». انتهى.ومن جميع ما تقدّم في النصاب والانضمام يكون إطلاق الأدلّة عليه، غير قاصرٍ عن شمول مثل المقام، فهو إذن ممّا لا كلام فيه.
وأُخرى: في مقام الإخراج: هل يجب الإخراج من نفس الجنس بحسب الجودة والردائة ويسمّى ذلك بالتقسيط، أو يجوز الإخراج ولو من غير جنسه بحسب الوصف وإعطاء الجيّد مقام الرديء وبالعكس المسمّى بالتخيير؟
والمسألة خلافيّة: فالمشهور كما في الجواهر[٢] ذهب إلى التقسيط والإخراج من كلٍّ بقسطه ونسبته، إلاّ أنّ المالك إن تطوّع بإعطاء الأرغب والأكمل، فقد أحسن وزاد خيراً ونال البرّ، حيث أنفق ممّا أحبّ، فلازم هذا القول أنّه لو كان عنده عشرون مثقالاً من الذهب نصفه جيّد ونصفه رديء أو نصفه جيّد ونصفه أجود يخرج ربع المثقال من الجيّد وربع من الرديء في الأوّل ومن الأجود في الثاني.
واستدلّوا لذلك: بأنّ التقسيط مقتضى قاعدة الشركة والإشاعة، مع كونه موافقاً للعدل والإنصاف.
ووافقهم في ذلك المصنّف في الشرائع[٣] والعلّامة في القواعد[٤]
[١] جواهر الکلام ١٥: ١٩٣.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] شرائع الإسلام ١: ١٣٩.
[٤] قواعد الأحکام ١: ٣٤٠.