المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٤ - بيان حکم السبيکة
النصاب، بأن يبدّل الدرهم إلى الدينار أو الدينار إلى درهم. ثمّ إنّ كون مرجع الضمير في «عليه» هو الشخص يفيد الوجوب، وإلاّ إن رجع إلى المال، فيصير مثل الضمير السابق شاملاً للوجوب والمندوب. فيمكن الجمع مع الأخبار الآتية بحملها على الثاني، فيكون دلالته بنحو الظهور، فيمكن التصرّف فيه بما عرفت.
ومنها: ما رواه الشيخ رحمه الله بإسناده الصحيح عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: قلت له: الرجل يجعل لأهله الحلي... إلى أن قال: قلت له: فإن فرّ به من الزكاة؟ فقال: «إن كان فرّ به من الزكاة، فعليه الزكاة. وإن كان إنّما فعله ليتجمّل به، فليس عليه زكاةٌ»[١].
هذه هي الطائفة الأُولى من الأخبار الدالّة على وجوب الزكاة إذا جعل ما فيه الزكاة حليّاً أو تبديلاً لأجل الفرار من دون إشارة فيها إلى الفرار بالسبيكة، إلاّ أن يجعل ذكر الحلي والتبديل من باب التمثيل والمثال، وكان بالإطلاق يشمل السبيكة لا بالصراحة.
وأمّا الطائفة الثانية: فهي ما دلّ على عدم الوجوب، وهي كثيرةٌ مستفيضةٌ عدداً ومعتبرةٌ سنداً مثل:
ما رواه الكليني رحمه الله بسندٍ صحيحٍ عن علي بن يقطين، عن أبي عبدالله علِیه السلام ـ في حديثٍ ـ قال: «إذا أردت ذلك فاسبكه، فإنّه ليس في
[١] تهذيب الأحكام٤: ٩، باب زكاة الذهب، الحديث١٣؛ الاستبصار٢: ٨، باب زكاة الحلي، الحديث٦؛ وسائل الشيعة٩: ١٦٢، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب١١، الحديث٦.