المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٠ - بيان حکم السبيکة
قال المحقّق قدّس سرّه:
وَكَذا لا زَكاةَ فِي السَّبائِكِ والنَّقارِ والتِّبْرِ. وَقِيلَ: إذا عَمِلَها كَذَلِكَ فِراراً وَجَبَتْ الزَّكاةُ وَلَوْ كانَ قَبْلَ الْحَوْلِ، والِاسْتِحْبابُ أَشْبَهُ. أَمّا لَوْ جَعَلَ الدَّراهِمَ والدَّنانِيرَ كَذَلِكَ بَعْدَ الْحَوْلِ، وَجَبَتْ الزَّكاةُ إجْماعاً.
«السبائك» جمع سبيكة، وهي ما أُذيب وأُوقع في قالبٍ. و«النقار» جمع نقرة، وهي القطعة المذابة من خصوص الفضّة أو منها ومن الذهب. و«التبر» الذهب والفضّة قبل تصفيتهما، أو غير المضروب منهما، أو غير المصنوع منهما، أو ترابهما. هذا في معنى الألفاظ.
في حكم السبيكة:
وأمّا الكلام في حكم السبيكة من جهة وجوب الزكاة وعدمه: فقد عرفت فيما سبق أنّ الذهب والفضّة المنقوش والمسكوك كان مورداً للزكاة عندنا دون غيره، خلافاً للعامّة القائلين بالوجوب في مطلق الذهب والفضّة. والآن نبحث في أنّ السبيكة والنقرة لا زكاة فيهما مطلقاً ولو لأجل الفرار من الزكاة قبل الحول، أو هو موردٌ للزكاة، والذي لا زكاة فيها مالم يكن موضوعاً للفرار؟