المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١ - فی انّ الشهر الثانی عشر من الحول الاّول أو الثانی
فيه وجوهٌ. والذي يظهر من الشهيد الأوّل رحمه الله في الدروس والبيان[١]، والشهيد الثاني رحمه الله في المسالك والروضة[٢]، والسيّد رحمه الله في العروة[٣] وكلّ ما عليها من التعاليق، بل وعليه صاحب الجواهر رحمه الله [٤]، والشيخ الأعظم رحمه الله [٥]، وأكثر المتأخّرين هو الأوّل،
خلافاً لصاحب الإيضاح رحمه الله [٦] حيث قال: والأصحّ عندي عدم احتسابه من الأوّل؛ لقول الباقر علِیه السلام: «إذا دخل الثاني عشر، فقد حال عليه الحول، ووجبت عليه الزكاة». والفاء تقتضي التعقيب بلا فصلٍ. فبأوّل جزءٍ منه يصدق أنّه حال عليه الحول. و«حال» فعلٌ ماضٍ لا يصدق إلّا بتمامه.
ولكنّ توهّم الشهيد في المسالك[٧]: بأنّ هذا الفرع مبني على كون الوجوب مستقرّاً بالشهر الثاني عشر، فيعدّ من الأوّل وإن كان متزلزلاً إلى آخر الشهر،
فيحتسب من الثاني.
ولكنّ الظاهر كما عليه الشيخ رحمه الله [٨] كونه مبنيّاً على كون التصرّف في الحول بأن يكون المراد منه هنا هو الحقيقة الشرعيّة في أحد عشر شهراً،
[١] الدروس الشرعيّة ١: ٢٣٢، درس ؛ البيان، ص ٢٨٤.
[٢] مسالک الإفهام ١: ٣٧١؛ الروضة البهيّة ٢: ٢٣.
[٣] العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٤٢.
[٤] جواهر الکلام ١٥: ١٠٠.
[٥] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم الأنصاري، ص١٦٢ـ ١٦١، مسألة ١٥.
[٦] إيضاح الفوائد ١: ١٧٢.
[٧] مسالک الإفهام ١: ٣٧١.
[٨] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم الأنصاري، ص١٥٧، مسألة ١٥.