المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠ - فی انّ الشهر الثانی عشر من الحول الاّول أو الثانی
وفيه: أنّ ما ذکر وإن کان لا يخلو عن وجهٍ في نفسه ، مع ملاحظة إمكان القول بالوجه الثالث الذي هو أحسن منه من حيث البلاغة. وأمّا مخالفته مع منساق الخبر بالتنظير فلا نفهم له وجهاً؛ لأنّه يساعد مع المجازيّة أيضاً في الحكمة، كما لا يخفى.
الوجه الثالث: أن يكون التجوّز في الإسناد لا في الكلمة، فيکون لفظ الحول مستعملاً في معناه الحقيقي، ولكن يدّعِی أنّ التلبّس بالشهر الثاني عشر برؤية هلاله بمنزلة تماميّة اثني عشر شهراً بقرينة المشارفة. نظير قولك: إذا دخل العشر الآخر من الشهر، فقد انقضى الشهر؛ حيث ينزّل الساعة الأخيرة الباقية بمنزلة العدم. بل قد يدّعِی أنّه عرفي أيضاً؛ حيث إنّه يقال لمن دخل في السنة الخامسة:إنّ سنّه خمس سنوات. وأمثال ذلك في العرف كثيرٌ؛ فهذا الوجه حسنٌ، کما أنّ الوجه الثاني لا يخلو عن حسنٍ. وكيف كان فحيث لا ثمرة مهمة فيه، فالأولى إتمام البحث بذلك، ولكن هاهنا فرعان فقهيّان:
فرعان فقهيّان:
الأوّل:
أنّ الشهر الثاني عشر هل يعدّ من الحول الأوّل مطلقاً، أو من الحول الثاني مطلقاً، أو يفصّل من جهة ما يختار في البحث السابق؟ فإن اُختير الاستقرار للوجوب في أوّل الشهر الثاني عشر، فيحتسب من العام الثاني، وإن اختير الاستقرار في آخر الشهر الثاني عشر، فيحتسب من العامّ الأوّل.