المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٨ - مقدار الدرهم و الدانق
فظهر ممّا ذكرنا عدم صحّة ما نقله صاحب الوسائل[١]عن بعض المحقّقين ما لفظه: «وذكر بعض المحقّقين: أنّه كان في زمان المنصور وزن المائتين موافقاً لوزن مائتين وثمانين في زمان الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، فيكون المخرج منها خمسة على وزن سبعة. وقبل زمان المنصور كان وزن المائتين موافقاً لوزن مائتين وأربعين، فيكون المخرج خمسة على وزن ستّة، والمخرج هو ربع العشر، فلا تفاوت. والنصاب يعتبر بما كان في زمانه علِیه السلام». انتهى كلامه.
أو جعل المقدار في زمان المنصور مائتين معادلاً ثمانين ومائتين لزمان الرسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم.
مع قد أنّك عرفت في السابق من الأحاديث خلاف ذلك. وهو الأصحّ.
فالاختلاف ليس في الحقيقة في المقدار الواقعي من الزكاة، بل من جهة الصغر والكبر من حيث الوزن في الدراهم. والله العالم.
كما يحتمل أن يكون الاختلاف بحسب الأمكنة كما يرشد إليه ما في النهاية في لغة «كيل» [٢]: «ودرهم أهل مكّة ستّة دوانيق، ودراهم الإسلام المعدّلة كلّ عشرة سبعة مثاقيل، وكان أهل المدينة يتعاملون بالدراهم عند مقدم رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم بالعدد، فأرشدهم إلى وزن مكّة».
وفي رسالة حبيب الله الكاشاني في الأوزان[٣]: «قيل: إنّ الدرهم عند
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٥٠ـ١٤٩، أبواب زکاة الذهب والفضّة، الباب ٤، ذيل الحديث ١.
[٢] النهاية في غريب الحديث والأثر٤: ٢١٩.
[٣] حکاه عنه المنتظري في کتاب الزکاة ١: ٢٩٤.