المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٠ - مقدار الدرهم و الدانق
به المفيد وجمهور من تأخّر عنه. وفي المفاتيح أنّه لا خلاف فيه هنا. وقال العلّامة المجلسي رحمه الله ـ على ما حكي عنه في رسالته في تحقيق الأوزان ـ: إنّه متّفقٌ عليه بينهم، وإنّه صرّح به علماء الفريقين. ومثله قال صاحب الحدائق. وفي المدارك: قطع به الأصحاب. وفي المنتهى نسبته إلى علمائنا.
وأمّا كون كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل: فظاهر الخلاف إجماع الأُمّة عليه. وفي رسالة المجلسي: أنّه ممّا لا شكّ فيه وممّا اتّفقت عليه العامّة والخاصّة. وقال أيضاً: إنّ ممّا لا شكّ فيه أنّ المثقال الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي، فالصيرفي مثقال وثلث من الشرعي». انتهى كلامه.
هذا ما ورد في كلمات الخاصّة.
وأمّا العامّة: فنكتفي بنقل كلام ابن قدامة في المغني[١] على ما هو المحكّي عنه في زكاة المنتظري رحمه الله [٢] بما لفظه:
«وَالدَّرَاهِمُ الَّتِي يُعْتَبَرُ بِهَا النِّصَابُ هِيَ الدَّرَاهِمُ الَّتِي كُلُّ عَشَرَةٍ مِنْهَا وَزْنُ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ بِمِثْقَالِ الذَّهَبِ، وَكُلُّ دِرْهَمٍ نِصْفُ مِثْقَالٍ وَخُمْسُهُ. وَهِيَ الدَّرَاهِمُ الْإِسْلَامِيَّةُ الَّتِي تُقَدَّرُ بِهَا نُصُبُ الزَّكَاةِ، وَمِقْدَارُ الْجِزْيَةِ، وَالدِّيَاتُ، وَنِصَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَكَانَتْ الدَّرَاهِمُ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ صِنْفَيْنِ: سُوداً وَطَبَرِيَّةً. وَكَانَتْ السُّودُ ثَمَانِيَةَ دَوَانِيقَ، وَالطَّبَرِيَّةُ أَرْبَعَةَ دَوَانِيقَ. فَجُمِعَا فِي الْإِسْلَامِ، وَجُعِلَا دِرْهَمَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ، فِي كُلِّ دِرْهَمٍ سِتَّةُ دَوَانِيقَ،
[١] المغني ٢: ٥٩٦.
[٢] کتاب الزکاة للمنتظري١: ٢٩٢.